محمد الحفناوي

34

تعريف الخلف برجال السلف

ابن قنفذ القسنطيني ، وذيّله العلّامة المؤرخ أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي العافية الشهير بابن القاضي « 1 » ، وابتداؤه من أول المائة الثامنة إلى تمام المائة العاشرة ، كما ذيّل أيضا بكتبابه المسمى « بدرة الحجال » كتاب « وفيات الأعيان » للإمام شمس الدين بن خلّكان ، فكان من مجموع ذلك التاريخ من الهجرة النبوية إلى تمام المائة العاشرة ، وقد بنياه على الاختصار والتقريب ، وإفادة « وفيات الأعيان » على أحسن ترتيب ا ه . وفي أخير « البستان » ما نصه : قال ابن الخطيب : وقد سألني رجل عمّا وقع لي من التآليف ليكتب ذلك في رحلته ، فأمليت عليه ما صادفه زمانه من ذلك ، لحرصه على هذه المسائل ، ولنسردها هنا تكملة للغرض فمنها : « تقريب الدلالة في شرح الرسالة » في أربعة أسفار و « اللباب في اختصار الجلاب » و « معونة الرائض في مبادئ الفرائض » و « إيضاح المعاني وبيان المباني » في سفر شرح أرجوزة في المنطق نظم صاحبنا الأستاذ أبي عبد اللّه محمد بن الفقير أبي زيد عبد الرحمن الضرير المراكشي من أهل بلدنا ( قسنطينة ) ومنها : « تلخيص العمل في شرح الجمل » في المنطق و « انس الفقير وعزّ الحقير » في ترجمة رجال من أهل التصرف كأبي مدين وأصحابه ، و « أنوار السعادة في أصول العبادة » وهو شرح لقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « بني الإسلام على خمس » « 2 » الحديث ، وفي كل قاعدة من الخمس أربعون حديثا وأربعون مسألة ، ومنها

--> ( 1 ) تآليفه نحو 18 ، بعضها مذكور في ظهر كتابه « جذوة الاقتباس » المطبوع بفاس ، ومنها « لقطة الفرائد من حقاق ( أو حقائق ) الفوائد » ، ذيل به « وفيات ابن قنفذ » ، ومن مشايخه في المغرب سيدي أحمد بابا التنبكتي ، وفي المشرق النور القرافي ، ومن تلاميذه سيدي أحمد المقري ، رحمهم اللّه أجمعين . ( 2 ) هذا حديث صحيح متفق على صحته ، فقد أخرجه البخاري 1 / 47 في الإيمان : باب قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « بني الإسلام على خمس » ، ومسلم ( 16 ) في الإيمان : باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام ، وأخرجه الترمذي 5 / 41 باب ما جاء « بني الإسلام على خمس » ( ش ) .